السيد محمد باقر الموسوي

250

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

إلى أسطوانة التوبة ، وهي الأسطوانة الّتي ربط أبو لبابة نفسه إليها وحلف أنّ لا يفكّه إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أو تنزل توبته ، فجائت فاطمة عليها السّلام تحلّه . فقال : لا حتّى يحلّني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّ فاطمة لمضغة - أو بضعة - منّي . « 1 » أقول : في هذه القصّة - يعني قصّة أبي لبابة - وإرادة فاطمة عليها السّلام أن تحلّه ؛ وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إنّ فاطمة بضعة منّي » ، لطف خاصّ يدركه أولوا الألباب أو من له نور وبصيرة ، ويفسّر معنى البضعة منّي . 1900 / 17 - صحيح مسلم : بإسناده ، عن المسور بن مخرمة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّما فاطمة بضعة منّي ، يؤذيني ما آذاها ، ( ويسرّني ما أسرّها ) . « 2 » 1901 / 18 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ( ص 14 ) - تحت عنوان كيف كانت بيعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ - قال : فقالت - يعني فاطمة عليها السّلام - لأبي بكر وعمر : أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم . فقالت : نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا : نعم سمعناها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قالت : فإنّي أشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن

--> ( 1 ) العوالم : 11 / 111 ، عن عمدة الأخبار . ( 2 ) العوالم : 11 / 111 .